المنظمات الفلسطينية الأميركية تدين منع طليب وعمر من زيارة فلسطين  

الرئيسية » فلسطين » يوم من أيام صفافا / القدس

التاريخ : 07-09-2019
الوقـت   : 06:44pm 

يوم من أيام صفافا / القدس


طلة

 ماجدة صبحي / القدس

يوم من ايام بيت صفافا ، القدس


في مثل هذا اليوم السادس من شهر أيلول من عام ١٩٦٤ اكتشفت لجنة مصرية أنّ هناك خطأ في الشريط الحدودي الذي قسم قريتنا بيت صفافا إلى قسمين (إسرائيلي وأردني) وكان الخطأ واضح في المنطقة الشرقية من القرية في (حارة صبحي) ، فقد ضم الاحتلال بضعة بيوت لجانبه و التي تقع على خط الهدنة منذ عام ١٩٤٨ ولم يتنبه لهذا الخطا إلا خلال زيارة للجنة تفقدية من الجيش المصري ، وقرروا تصحيح الحدود وتراجع الشريط بضعة أمتار لصالح القسم الأردني ، وأزيل قسم من الشريط يوم كامل لإعادة ضبطه حسب تقسيم معاهدة رودوس ،

في ذاك اليوم تهافت أهل القرية من الجانبين للقاء الأحبة بدون حواجز وتفقد ماذا جرى في القسم الآخر بعد مرور أربعة عشر عاما على الانقسام وقد سكن بعضهم مدينة بيت لحم أو هاجر إلى الكويت .

وركضت نساء القرية من القسم المحتل للصلاة بالمسجد الأقصى وقد حرمت منه منذ عام ١٩٤٨، كما حرمت من التسوق من أسواق مدينتها الحبيبة ، وهي في سباق مع الزمن فعليها العودة قبل إغلاق الشريط في ذاك اليوم المشهود.
ومن الجدير بالذكر أنّ دولة الكيان في فترة الخمسينات والستينات كانت لا تزال في مرحلة إنشاء دولتها وينقصها الكثير من المواد التموينية والاحتياجات اليومية خاصة للفلسطيني الذي اعتاد على التبضع من أسواق بيت لحم والقدس وقد حرم منها تسعة عشر عاما وهي الفترة التي قسمت بيت صفافا فيها ما بين النكبة والنكسة ، فكان يلجأ اهل القرية لتهريب البضائع من الجانب الأردني للجانب الإسرائيلي من خلف الشريط في ظلمة الليالي بعيد عن عيون مراقبين الهدنة من الجانبين اما الفلسطيني في الجانب المحتل فكان يهرب برتقال يافا من خلف الشريط للقسم الأردني من القرية وقد حرم منه .
وبعد ثلاثة أعوام من هذا الحدث كانت النكسة، فتم إزالة الشريط نهائيا ليجتمع شمل القرية تحت الاحتلال .
*في الصورة زفة العم صبحي صبحي رحمه الله والخالة سهام صبخي (ام فريد) عام ١٩٦٠ والشريط يقسم الزفة .

عدد التعليقات 0

أضف تعليق

اضافة تعليق
الاسم
التعلق