المنظمات الفلسطينية الأميركية تدين منع طليب وعمر من زيارة فلسطين  

الرئيسية » عالم » الخليفة العثماني في ورطة

التاريخ : 04-08-2019
الوقـت   : 04:18pm 

الخليفة العثماني في ورطة


طلة

أصدرت مؤسسة الأبحاث السياسية والاقتصادية التركية "TEPAV" بيانًا يكشف أن نِسَب الزيادة في أعداد العاطلين عن العمل في تركيا خلال عام، وصل لمستوى لم تصل إليه تركيا من قبل؛ حيث ارتفع عدد العاطلين في يونيو الماضي بنسبة 68.5% مقارنة بالعام الماضي، وبلغ 4 ملايين و418 ألفًا بعد أن كان نحو 2 مليون و621 ألفًا و565 شخصًا في يونيو 2018، بزيادة تقدر بمليون و796 ألفًا.

 

وقال موقع "عثمانلي": "على الرغم من أن سيطرة الحكومة على وسائل الإعلام لا تشجّع على تغطية مثل هذه القضية؛ فقد وصلت البطالة في تركيا إلى مستويات عالية، وتشير جميع الإحصاءات إلى ظروف مُزرية على نحو متزايد في سوق العمل".

 

وأضاف الموقع: "لقد أدت إقالة نظام رجب أردوغان لعشرات الآلاف من المعلمين والأطباء والأكاديميين وغيرهم من المهنيين في أعقاب مسرحية الانقلاب عام 2016، إلى إنشاء جيش من العاطلين المؤهلين تأهيلًا عاليًا، الذين لا يزالون يسعون جاهدين من أجل العثور على عمل مناسب".

 

وفي تقريرها السنوي الـ83، تناولت مؤسسة "TEPAV" أوضاع البطالة في تركيا بالاشتراك مع وكالة التوظيف التركية "İŞKUR" ومعهد الإحصاءات التركي "TurkStat"، معتمدة على رصد البطالة المسجلة فقط التي لا تشمل البطالة غير المسجلة للعاملين كالذين يعملون بشكل موسمي أو يومي.

 

وقالت: "في المرحلة العمرية من 15 حتى 64 ازداد عدد العاطلين المسجلين للنساء بـ66.1% وفي الرجال ارتفعت إلى 71.3%، وفي المرحلة بين 15 إلى 24 عامًا ارتفعت أعداد العاطلين المسجلين للنساء بنسبة 86% وبين الرجال في هذه الفئة العمرية تزايدت النسبة بـ75.5% مقارنة بشهر يونيو من العام الماضي".

 

وأضافت المؤسسة: "سجلت الزيادة في الأشخاص الحاصلين على الشهادة الإعدادية فقط النسبة الأكبر بـ661 ألفًا مقارنة بالعام الماضي، يتبعهم الحاصلون على الشهادة الثانوية بـ470 ألفًا؛ بينما ازداد عدد العاطلين بين من حصلوا على درجة الزمالة بـ172 ألفًا".

 

وأردفت في تقريرها: "أعداد العاطلين بين غير المتعلمين خلال عام ازدادت أيضًا بـ119 ألفًا، و8 آلاف بين الأشخاص الحاصلين على شهادة ماجستير، و235 بين من يملكون شهادة دكتوراه في تخصصات مختلفة، و112% بين حاملي شهادة البكالوريوس".

 

ونقلت وكالة الأناضول عن هيئة الإحصاء التركية "تركستات" أن معدل البطالة في تركيا ارتفع إلى 14.3 في يونيو 2019 بعد أن كان 11% في يونيو 2018، بزيادة 3.3% على أساس سنوي.

 

وأظهرت البيانات الرسمية أن البطالة غير المرتبطة بالنشاط الزراعي ارتفعت من 3.6% إلى 15% خلال نفس الفترة، وقد انخفضت العمالة المعدلة موسميًّا بمعدل 74 ألف شخص مقارنة بالفترة السابقة، وقدرت بنحو 28 مليونًا و40 ألف شخص، وارتفعت أعداد البطالة المعدلة موسميًّا بنسبة سبعة آلاف شخص لتصل إلى 4 ملايين و487 ألف شخص مقارنة بالفترة السابقة.

 

وانخفض معدل العمالة بشكل عام بنسبة 45.8% بنحو 0.2 نقطة مئوية، كما انخفض معدل المشاركة في القوى العاملة المعدلة موسميًّا بنسبة 0.2 نقطة إلى 53.1%، وانخفض عدد العاملين حسب النشاط الاقتصادي بمقدار 84 ألفًا في القطاع الزراعي، و32 ألفًا في قطاع البناء، و30 ألفًا في قطاع الخدمات، و71 ألفًا في القطاع الصناعي.

 

وحسبما كشفت بيانات اتحاد نقابات العمال الأتراك "تورك ايش"، فإن البطالة لا تستثني في تركيا أحدًا؛ حتى تسبب ذلك في زيادة الفقر والجوع؛ حيث بات الحد الأدنى للأجور في تركيا لا يكفي فردًا واحدًا وليس عائلة بأكملها.

 

وتقدر تكلفة المعيشة للموظف الأعزب بألفين و565 ليرة، وتكلفة الطعام الذي يجب أن تدفعه الأسرة المكونة من 4 أفراد شهريًّا من أجل التغذية السليمة المتوازنة ارتفع إلى ألفين و75 ليرة.

 

وبالنسبة للمصروفات الأخرى بعيدًا عن الطعام مثل المواصلات والإيجار والملابس والتعليم والصحة والمصاريف المشابهة؛ فقد ارتفعت إلى 6 آلاف و760 ليرة؛ وفقًا لبيانات اتحاد نقابات العمال.

 

وأفادت البيانات بأن مقدار نفقات المواد الغذائية ارتفع 134 ليرة مقارنة ببداية العام، و364 ليرة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، كما أعلن أن مقدار إجمالي النفقات اللازم للأسرة ارتفع بقيمة 437 ليرة خلال الستة شهور الأخيرة، وبقيمة 1.176 ليرة خلال العام الأخير.

 

ووصلت الأزمة الاقتصادية في تركيا إلى ذروتها في أغسطس الماضي؛ حيث فقدت الليرة نحو 40% من قيمتها أمام الدولار، وارتفعت نسبة التضخم إلى ما فوق 25%، وارتفعت أسعار السلع الأساسية بمعدلات ما بين 15 و200%، فيما يعاني ملايين الأتراك من البطالة، واتساع رقعة الديون.

 

وقد أعلن اتحاد نقابات موظفي القطاع العام في تركيا أن رواتب الموظفين الحكوميين تأثرت على مدار 16 عامًا؛ في الوقت الذي تضاعف فيه متوسط التضخم بنسبة 347.8%.

 

وذكر الاتحاد في يونيو الماضي أن متوسط راتب الموظف الحكومي انخفض في العام 2018، 164 ليرة شهريًّا مقارنة بـ2017؛ وفقًا لأبحاث أجراها عن تغيرات رواتب الموظفين في فترة تولي حزب العدالة والتنمية؛ وذلك بحسب ما ذكرته جريدة "جمهوريت".

 

وفي نهاية العام 2018، ارتفع متوسط راتب الموظف بمقدار 441 ليرة؛ ليصل إلى 3 آلاف و419 ليرة؛ وهو ما كان يمكن أن يحقق دفعة إيجابية لمستوى حياة الأتراك، لولا أن التضخم ارتفع بنسبة 20.3% في نفس الفترة؛ لتكون المحصلة فقدان الراتب نحو 164 ليرة شهريًّا؛ بدلًا من الزيادة.

عدد التعليقات 0

أضف تعليق

اضافة تعليق
الاسم
التعلق